السيد محمد صادق الروحاني

109

منهاج الفقاهة

فتأمل { 1 } وكيف كان فلا يخلو الرواية عن اشعار أو ظهور كما يشعر به قوله عليه السلام في رواية أخرى واردة في هذا الحكم أيضا ، وهي رواية يحيى بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل ، قال لي اشتر لي هذا الثوب أو هذه الدابة وبعينها أرابحك فيها كذا وكذا . قال : لا بأس بذلك اشترها ولا تواجبه البيع قل إن تستوجبها أو تشريها ، فإن الظاهر أن المراد من مواجبة البيع { 2 } ليس مجرد اعطاء العين للمشتري ويشعر به أيضا رواية العلاء الواردة في نسبة الربح إلى أصل المال ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يريد أن يبيع بيعا فيقول أبيعك بده دوازده أو ده يازده فقال : لا بأس إنما هذه المراوضة فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة فإن ظاهره على ما فهمه بعض الشراح أنه لا يكره ذلك في المقاولة التي قبل العقد ، وإنما يكره حين العقد وفي صحيحة ابن سنان : لا بأس بأن تبيع الرجل المتاع ليس عندك تساومه . ثم تشتري له نحو الذي طلب ، ثم توجبه على نفسك ثم تبيعه منه بعد .

--> ( 1 ) راجع الوسائل باب 8 من أبواب أحكام العقود .